سير أعلام النبلاء — ج 11
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج11 ص55
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
حدثنا الأوزاعي، حدثنا الزهري، حدثني أنس بن مالك، قال:
بينما عمر جالس في أصحابه، إذ تلا هذه الآية: {وفاكهة وأبا} [عبس:31] ، ثم قال: هذا كله قد عرفناه، فما الأب؟
قال، وفي يده عصية يضرب بها الأرض، فقال:
هذا - لعمر الله - التكلف، فخذوا أيها الناس بما بين لكم، فاعملوا به، وما لم تعرفوه، فكلوه إلى ربه.
قال الخطيب: أخبرنيه أبو طالب بن بكير، أخبرنا مخلد بن جعفر الدقاق، حدثنا ابن أبي الدميك.
وقال أحمد بن محمد الصيدلاني: حدثنا المروذي، قلت لأبي عبد الله: إن عليا يحدث عن الوليد ... ، فذكر الحديث، وقال: فكلوه إلى خالقه.
فقال أبو عبد الله: كذب.
حدثنا الوليد بن مسلم مرتين إنما هو: كلوه إلى عالمه.
وقال عباس العنبري: قلت لابن المديني: إنهم قد أنكروه عليك.
فقال: حدثتكم به بالبصرة ... ، وذكر أن الوليد أخطأ فيه.
فغضب أبو عبد الله، وقال: فنعم، قد علم أن الوليد أخطأ فيه، فلم حدثهم به، أيعطيهم الخطأ!
قال المروذي: سمعت رجلا من أهل العسكر يقول لأبي عبد الله: ابن المديني يقرئك السلام.
فسكت، فقلت لأبي عبد الله، قال لي عباس العنبري: قال علي بن المديني: وذكر رجلا، فتكلم فيه، فقلت له: إنهم لا يقبلون منك، إنما يقبلون من أحمد بن حنبل.
قال: قوي أحمد على السوط، وأنا لا أقوى.
أبو بكر الجرجاني: حدثنا أبو العيناء، قال:
دخل ابن المديني إلى ابن أبي دواد بعد ما تم من محنة أحمد ما جرى، فناوله رقعة، قال: هذه طرحت في داري، فإذا فيها:
