شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 11

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج11 ص64

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

حوران، من قرية جاسم.

أسلم، وكان نصرانيا.

مدح الخلفاء والكبراء.

وشعره في الذروة.

وكان أسمر، طوالا، فصيحا، عذب العبارة، مع تمتمة قليلة.

ولد: في أيام الرشيد.

وكان أولا حدثا يسقي الماء بمصر، ثم جالس الأدباء، وأخذ عنهم، وكان يتوقد ذكاء.

وسحت قريحته بالنظم البديع، فسمع به المعتصم، فطلبه، وقدمه الشعراء، وله فيه قصائد.

وكان يوصف بطيب الأخلاق والظرف والسماحة.

وقيل: قدم في زي الأعراب، فجلس إلى حلقة من الشعراء، وطلب منهم أن يسمعوا من نظمه، فشاع، وذاع، وخضعوا له،

وصار من أمره ما صار.

فمن شعره:

فحواك عين على نجواك يا مذل ... حتام لا يتقضى قولك الخطل (1)

المذل: الخدر الفاتر.

فإن أسمح من يشكو إليه هوى ... من كان أحسن شيء عنده العذل (2)

ما أقبلت أوجه اللذات سافرة ... مذ أدبرت باللوى أيامنا الأول

إن شئت أن لا ترى صبرا لمصطبر ... فانظر على أي حال أصبح الطلل

الصفحة السابقة الصفحة التالية