سير أعلام النبلاء — ج 11
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج11 ص80
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
الحسين بن إسماعيل الفارسي، سمعت أبا مقاتل سليمان بن عبد الله، سمعت أحمد بن حنبل يقول:
ها هنا رجل خلقه الله لهذا الشأن، يظهر كذب الكذابين -يعني: ابن معين-.
وبه: حدثنا التنوخي، ومحمد بن طلحة النعالي، قالا:
حدثنا أبو نصر أحمد بن محمد بن إبراهيم البخاري، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن حريث، سمعت أحمد بن سلمة، سمعت محمد بن رافع، سمعت أحمد بن حنبل يقول:
كل حديث لا يعرفه يحيى بن معين، فليس هو بحديث.
ابن عدي: حدثنا يحيى بن زكريا بن حيويه، حدثنا العباس بن إسحاق، سمعت هارون بن معروف يقول:
قدم علينا شيخ، فبكرت عليه، فسألناه أن يملي علينا، فأخذ الكتاب، وإذا الباب يدق، فقال الشيخ: من هذا؟
قال: أحمد بن حنبل.
فأذن له، والشيخ على حالته لم يتحرك، فإذا آخر يدق الباب، فقال: من ذا؟
قال: أحمد الدورقي.
فأذن له، ولم يتحرك، ثم ابن الرومي فكذلك، ثم أبو خيثمة فكذلك، ثم دق الباب، فقال: من ذا؟
قال: يحيى بن معين.
فرأيت الشيخ ارتعدت يده، وسقط منه الكتاب.
جعفر الطيالسي: سمعت ابن معين يقول:
لما قدم عبد الوهاب بن عطاء، أتيته، فكتبت عنه، فبينا أنا عنده، إذ أتاه كتاب من أهله، فقرأه، وأجابهم، فرأيته وقد كتب على ظهره: قدمت بغداد، وقبلني يحيى بن معين، والحمد لله رب العالمين.
قال أبو عبيد الآجري: قلت لأبي داود: أيما أعلم بالرجال: يحيى، أو علي؟
قال: يحيى، وليس عندي من خبر أهل الشام شيء.
قال عبد المؤمن النسفي: سألت أبا علي صالح بن محمد: من أعلم بالحديث: يحيى بن معين، أو أحمد بن حنبل؟
فقال: أحمد أعلم بالفقه
