شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 11

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج11 ص87

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

سمحا في الحديث، كان كذابا.

قيل: كيف يكون سمحا؟

قال: إذا شك في حديثه، تركه.

وقال جعفر بن أبي عثمان: كنا عند يحيى بن معين، فجاءه رجل مستعجل، فقال: يا أبا زكريا، حدثني بشيء أذكرك به.

فقال يحيى: اذكرني أنك سألتني أن أحدثك، فلم أفعل.

الحسين بن فهم: سمعت يحيى بن معين يقول:

كنت بمصر، فرأيت جارية بيعت بألف دينار، ما رأيت أحسن منها، صلى الله عليها!

فقلت: يا أبا زكريا! مثلك يقول هذا؟

قال: نعم، صلى الله عليها وعلى كل مليح.

هذه الحكاية محمولة على الدعابة من أبي زكريا.

وتروى عنه بإسناد آخر.

قال سعيد بن عمرو البرذعي: سمعت الحافظ أبا زرعة الرازي يقول:

كان أحمد بن حنبل لا يرى الكتابة عن أبي نصر التمار، ولا عن يحيى بن معين، ولا عن أحد ممن امتحن فأجاب.

قلت: هذا أمر ضيق، ولا حرج على من أجاب في المحنة، بل ولا على من أكره على صريح الكفر عملا بالآية - وهذا هو الحق -.

وكان يحيى -رحمه الله- من أئمة السنة، فخاف من سطوة الدولة، وأجاب تقية.

عباس الدوري: سمعت يحيى بن معين يقول:

كنت إذا دخلت منزلي بالليل، قرأت آية الكرسي على داري وعيالي خمس مرات، فبينا أنا أقرأ، إذا شيء يكلمني: كم تقرأ هذا؟ كأن ليس إنسان يحسن يقرأ غيرك؟

فقلت: أرى هذا يسوءك؟ والله لأزيدنك.

فصرت أقرؤها في الليلة خمسين، ستين مرة.

وقال عباس: قلت ليحيى: ما تقول في الرجل يقوم للرجل حديثه؟

الصفحة السابقة الصفحة التالية