سير أعلام النبلاء — ج 12
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج12 ص18
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
ولابن السكيت شعر جيد (1) .
ويروى أن المتوكل نظر إلى ابنيه؛ المعتز والمؤيد، فقال لابن السكيت: من أحب إليك هما، أو الحسن والحسين (2) ؟
فقال: بل قنبر (3) .
فأمر الأتراك، فداسوا بطنه، فمات بعد يوم.
وقيل: حمل ميتا في بساط.
وكان في المتوكل نصب (4) - نسأل الله العفو -.
مات: سنة أربع وأربعين ومائتين.
قال ابن السكيت: كتب رجل إلى صديق له: قد عرضت حاجة إليك، فإن نجحت فالفاني منها حظي، والباقي حظك، وإن تعذرت فالخير مظنون بك، والعذر مقدم لك، والسلام.
قال ثعلب: أجمعوا أنه لم يكن أحد بعد ابن الأعرابي أعلم باللغة من ابن السكيت.
وكان المتوكل قد ألزمه تأديب ولده المعتز، فلما حضر، قال له ابن السكيت: بم تحب أن تبدأ؟
قال: بالانصراف.
قال: فأقوم.
قال المعتز: فأنا أخف منك، وبادر، فعثر، فسقط
