شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 12

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج12 ص186

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

أستغفر من ذلك الحمد منذ ثلاثين سنة.

قيل: وكيف ذاك؟

قال: كان لي دكان فيه متاع، فاحترق السوق، فلقيني رجل، فقال: أبشر، دكانك سلمت.

فقلت: الحمد لله، ثم فكرت، فرأيتها خطيئة (1) .

ويقال: إن السري رأى جارية سقط من يدها إناء، فانكسر، فأخذ من دكانه إناء، فأعطاها، فرآه معروف الكرخي، فدعا له، قال: بغض الله إليك الدنيا.

قال: فهذا الذي أنا فيه من بركات معروف (2) .

وقال الجنيد: سمعت سريا يقول:

أشتهي منذ ثلاثين جزرة أغمسها في دبس وآكلها، فما يصح لي (3) .

وسمعته يقول: أحب أن آكل أكلة ليس لله علي فيها تبعة، ولا لمخلوق فيها منة، فما أجد إلى ذلك سبيلا (4) .

ودخلت على السري وهو يجود بنفسه، فقلت: أوصني.

قال: لا تصحب الأشرار، ولا تشتغلن عن الله بمجالسة الأخيار (5) .

قال الفرخاني: سمعت الجنيد يقول:

ما رأيت أعبد لله من السري، أتت عليه ثمان وتسعون سنة ما رئي مضطجعا إلا في علة الموت (6) .

قال الجنيد: وسمعته يقول:

إني لأنظر إلى أنفي كل يوم مخافة أن

الصفحة السابقة الصفحة التالية