شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 12

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج12 ص197

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

من السواد الأعظم؟

قال: محمد بن أسلم وأصحابه، ومن تبعه.

ثم قال إسحاق: لم أسمع عالما منذ خمسين سنة كان أشد تمسكا بأثر النبي -صلى الله عليه وسلم- من محمد بن أسلم (1) .

قال محمد بن القاسم: وسمعت أبا يعقوب المروزي ببغداد، وقلت له: قد صحبت محمد بن أسلم، وأحمد بن حنبل، أيهما كان أرجح وأكبر وأبصر بالدين (2) ؟

فقال: يا أبا عبد الله، لم تقول هذا؟ إذا ذكرت محمدا في أربعة أشياء، فلا تقرن معه أحدا: البصر بالدين، واتباع الأثر، والزهد في الدنيا، وفصاحته بالقرآن والنحو.

ثم قال لي: نظر أحمد في كتاب (الرد على الجهمية) لابن أسلم، فتعجب منه.

ثم قال أبو (3) يعقوب: رأت عيناك مثل محمد؟

قلت: لا (4) .

وبه، قال محمد بن قاسم: سألت يحيى بن يحيى عن ست مسائل، فأفتى فيها.

وقد كنت سألت (5) محمد بن أسلم، فأفتى فيها بغير ذلك، فاحتج فيها بحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - في كل مسألة، وليس ذاك عندنا (6) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية