سير أعلام النبلاء — ج 12
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج12 ص213
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
أين علمت؟
قال: دخلت، فسألت ربي، فأراني الناس في الموقف (1) ! .
قلت: لا أعرف هذا المؤذن، ولم يبعد وقوع هذا لمثل هذا الولي، ولكن الشأن في ثبوت ذلك.
قال الحافظ أبو سعيد النقاش في كتاب (طبقات الصوفية) : محمد بن منصور الطوسي أستاذ أبي سعيد الخراز، وأبي العباس بن مسروق، كتب الحديث الكثير، ورواه.
قلت: متى رأيت الصوفي مكبا على الحديث، فثق به، ومتى رأيته نائيا عن الحديث، فلا تفرح به، لا سيما إذا انضاف إلى جهله بالحديث عكوف على ترهات (2) الصوفية، ورموز الباطنية - نسأل الله السلامة - كما قال ابن المبارك:
وهل أفسد الدين إلا الملوك ... وأحبار سوء ورهبانها
وعن أبي سعيد الخراز: سألت محمد بن منصور عن حقيقة الفقر، فقال:
السكون عند كل عدم، والبذل عند كل وجود.
وعن محمد بن منصور، أنه سئل: إذا أكلت وشبعت، فما شكر تلك النعمة؟
قال: أن تصلي حتى لا يبقى في جوفك منه شيء.
قال الحسين بن مصعب: حدثنا محمد بن منصور الطوسي، قال:
رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- في النوم، فقلت: مرني بشيء حتى ألزمه.
قال: (عليك باليقين (3)) .
وعنه، قال: يعرف الجاهل بالغضب في غير شيء، وإفشاء السر،
