سير أعلام النبلاء — ج 12
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج12 ص267
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
الإسماعيلي: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سيار الفرهياني، قال:
سمعتهم يقولون: قدم علي بن المديني بغداد، واجتمع إليه الناس، فلما تفرقوا، قيل له: من وجدت أكيس القوم؟
قال: هذا الغلام المخرمي.
الإسماعيلي: حدثنا الفرهياني: سمعت المخرمي يقول:
ذكر أبو خيثمة يوما، فقال: كم تحفظون لابن جريج عن أبيه، وكان يحيى بن معين ثمة، فما أجاب البتة في واحد، واندفعت أنا، فقلت، ثم قال الفرهياني: كنا نصف المخرمي بالمعرفة.
فذكرناه لصاحب حديث، يقال له: عمر بن إسماعيل الأبيوردي (1) ، فقال: إن كيلجة (2) أفادني أبوابا.
وقال: الحديث فيها عزيز، وأنا أذكر لكم بعض تلك الأبواب، حتى تسألوا عنها المخرمي.
فذكر الرجل يدرك الوتر من قال: يتشهد، ومن قال: لا يتشهد؟
فلما أتيناه، سألناه، فقال: ليس ذا من صناعتكم، ما حاجتكم إليه؟
وذاك أنه كان يرانا نتبع (المسند) ، فقلنا: تحدثنا بما عندك فيه.
فحدثنا على المكان بستة أحاديث.
فرجعنا إلى الذي قال لنا، فقلنا: أملى علينا فيه ستة أحاديث.
فقال: ذا هول من الأهوال (3) .
قال عبد الباقي بن قانع: مات سنة أربع وخمسين ومائتين.
وقال ابن حبان: مات سنة ستين ومائتين، أو قبلها بقليل، أو بعدها.
أخبرنا أحمد بن إسحاق، أخبرنا محمد بن هبة الله بن عبد العزيز،
