سير أعلام النبلاء — ج 12
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج12 ص271
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
فلما بلغ آخره، قال:
أما إني (1) ما فهمت منه حرفا، وأما أنت فجزاك الله خيرا (2) .
وقال المازني: قرأت القرآن على يعقوب، فلما ختمت، رمى إلي بخاتمه، وقال: خذه، ليس لك مثل (3) .
وقيل: كان المازني ذا ورع ودين، بلغنا أن يهوديا حصل النحو، فجاء ليقرأ على المازني (كتاب سيبويه) ، فبذل له مائة دينار، فامتنع، وقال:
هذا الكتاب يشتمل على ثلاث مائة آية ونيف، فلا أمكن منها ذميا (4) .
قال القاضي بكار بن قتيبة: ما رأيت نحويا يشبه الفقهاء إلا حبان بن هلال (5) والمازني (6) .
وقال المبرد: كان المازني إذا ناظر أهل الكلام، لم يستعن بالنحو، وإذا ناظر النحاة، لم يستعن بالكلام (7) .
وعن المازني، قال: قلت لابن السكيت: ما وزن (نكتل) ؟
قال: (نفعل) .
قلت: اتئد.
ففكر، وقال: (نفتعل) .
قلت: فهذه خمسة
