سير أعلام النبلاء — ج 12
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج12 ص7
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
فقال: بليت بمجالستكم بعد ما كنت أجالس من جالس الصحابة، فمن أعظم مني مصيبة؟
قلت: يا أبا محمد، الذين بقوا حتى جالسوك بعد الصحابة، أعظم منك مصيبة (1) .
وروى: أحمد بن أبي الحواري، عن يحيى، عن سفيان، قال:
لو لم يكن من بليتي إلا أني حين كبرت صار جلسائي الصبيان بعد ما كنت أجالس من جالس الصحابة.
قلت: أعظم منك مصيبة من جالسك في صغرك بعد ما جالس من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
قال: فسكت (2) .
قال علي بن خشرم: أخبرني يحيى، قال:
صرت إلى حفص بن غياث، فتعشينا عنده، فأتى بعس (3) ، فشرب، وناول أبا بكر بن أبي شيبة، فشرب، وناولني.
قال: فقلت: أيسكر كثيره؟
قال: إي والله، وقليله.
فتركته (4) .
وروى: أبو حازم القاضي، عن أبيه، قال: ولي يحيى بن أكثم قضاء
