سير أعلام النبلاء — ج 12
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج12 ص61
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
فامتحنه فلم يجب، وكان الوالي حسن الرأي فيه، فقال له: قل فيما بيني وبينك.
قال: إنه يقتدي بي مائة ألف، ولا يدرون المعنى.
قال: وقد كان أمر أن يحمل إلى بغداد في أربعين رطل حديد.
قال الربيع: وكان المزني ممن سعى به، وحرملة.
قال أبو جعفر الترمذي: فحدثني الثقة، عن البويطي أنه قال:
برئ الناس من دمي إلا ثلاثة: حرملة والمزني وآخر.
قلت: استفق، ويحك! وسل ربك العافية، فكلام الأقران بعضهم في بعض أمر عجيب، وقع فيه سادة - فرحم الله الجميع -.
قال الربيع: كتب إلي أبو يعقوب البويطي:
أن اصبر نفسك للغرباء، وحسن (1) خلقك لأهل حلقتك، فإني لم أزل أسمع الشافعي يقول كثيرا ويتمثل:
أهين لهم نفسي لكي يكرمونها ... ولن تكرم النفس التي لا تهينها (2)
مات الإمام البويطي: في قيده، مسجونا بالعراق، في سنة إحدى وثلاثين ومائتين.
عندي حديث في (مسند أبي محمد الدارمي) : حدثنا أبو يعقوب البويطي، حدثنا الشافعي (3) ... ، فذكره.
