سير أعلام النبلاء — ج 12
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج12 ص10
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
قلت: ما هو ممن يكذب، كلا، وكان عبثه بالمرد أيام الشبيبة، فلما شاخ، أقبل على شأنه، وبقيت الشناعة، وكان أعور.
قال أبو العيناء (1) : وقف له الأضراء (2) ، فطالبوه، فقال: ليس لكم عند أمير المؤمنين شيء.
فقالوا: لا تفعل يا أبا سعيد.
فصاح: الحبس الحبس.
فحبسوا، فلما كان الليل ضجوا، فقال المأمون: ما هذا؟
قيل: الأضراء.
فقال له: ولم حبستهم؟ أعلى أن كنوك؟
قال: بل حبستهم على التعريض بشيخ لائط في الحربية (3) .
قال فضلك الرازي: مضيت أنا وداود الأصبهاني إلى يحيى بن أكثم ومعنا عشرة مسائل، فأجاب في خمسة منها أحسن جواب.
ودخل غلام مليح، فلما رآه اضطرب، فلم يقدر يجيء ولا يذهب في مسألة، فقال داود: قم، اختلط الرجل (4) .
