سير أعلام النبلاء — ج 13
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج13 ص116
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وقال عبد الكريم بن محمد الحافظ (1) : حدثنا عبد الرحمن بن الحسين الفارسي الواعظ إملاء بالري، حدثنا محمد بن إسماعيل العلوي، حدثني جدي، سمعت وهب بن جامع العطار صديق ابن داود، قال:
دخلت على المتقي لله، فسألني عن أبي بكر بن داود: هل رأيت منه ما تكره؟
قلت: لا يا أمير المؤمنين، إلا أني بت عنده ليلة، فكان يكشف عن وجهي، ثم يقول: اللهم! إنك تعلم إني لأحبه، وإني لأراقبك فيه.
قال: فما بلغ من رعايتك من حقه؟
قلت: دخلت الحمام، فلما خرجت، نظرت في المرآة، فاستحسنت صورتي فوق ما أعهد، فغطيت وجهي، وآليت أن لا ينظر إلى وجهي أحد قبله، وبادرت إليه، فكشف وجهي، ففرح وسر، وقال: سبحان خالقه ومصوره، وتلا: {هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء} ... الآية (2) .
