شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 13

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج13 ص167

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

هذا فرس الزنديق (1) .

قال أبو نصر السراج (2) صاحب (اللمع) : بلغني أنه دخل على الحارث المحاسبي، فصاحت شاة: ماع.

فشهق، وقال: لبيك لبيك يا سيدي.

فغضب الحارث، وأخذ السكين، وقال: إن لم تتب أذبحك.

أبو نعيم: حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم، حدثنا أبو بدر الخياط (3) ، سمعت أبا حمزة، قال:

بينا أنا أسير وقد غلبني النوم، إذ وقعت في بئر، فلم أقدر أطلع لعمقها.

فبينا أنا جالس إذ وقف على رأسها رجلان، فقال أحدهما: نجوز ونترك هذه في طريق السابلة؟

قال: فما نصنع؟

قال: نطمها.

فهممت أن أقول: أنا فيها، فتوقرت (4) : تتوكل علينا وتشكو بلاءنا إلى سوانا؟!

فسكت، فمضيا، ورجعا بشيء جعلاه على رأس البئر غطوها به، فقالت لي نفسي: أمنت طمها، ولكن حصلت مسجونا فيها.

فمكثت يومي وليلتي، فلما كان من الغد، ناداني شيء، يهتف بي ولا أراه: تمسك بي شديدا.

فمددت يدي، فوقعت على شيء خشن، فتمسكت به، فعلا، وطرحني، فتأملت فوق الأرض فذا هو سبع، فلما رأيته لحقني شيء، فهتف بي هاتف: يا أبا حمزة! استنقذناك من البلاء بالبلاء، وكفيناك ما تخاف بما تخاف (5) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية