سير أعلام النبلاء — ج 13
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج13 ص174
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
قال الخلال: سمعت المروذي، يقول:
كان أبو عبد الله يبعث بي في الحاجة، فيقول: قل ما قلت، فهو على لساني، فأنا قلته (1) .
قال الخلال: خرج أبو بكر (2) إلى الغزو فشيعوه إلى سامراء، فجعل يردهم فلا يرجعون.
قال: فحزروا فإذا هم بسامراء، سوى من رجع، نحو خمسين ألفا، فقيل له: يا أبا بكر: احمد الله فهذا علم قد نشر لك.
فبكى، وقال: ليس هذا العلم لي، إنما هو لأبي عبد الله أحمد (3) .
قال الخطيب في المروذي: هو المقدم من أصحاب أحمد لورعه وفضله، وكان أحمد يأنس به، وينبسط إليه، وهو الذي تولى إغماضه لما مات، وغسله.
وقد روى عنه مسائل كثيرة (4) .
وقيل لعبد الوهاب الوراق: إن تكلم أحد في أبي طالب، والمروذي، أما البعد منه أفضل؟
قال: نعم، من تكلم في أصحاب أحمد فاتهمه ثم اتهمه، فإن له خبئة سوء، وإنما يريد أحمد.
الخلال: حدثنا أحمد بن حمدون، قال المروذي:
رأيت كأن القيامة قد قامت، والملائكة حول بني آدم، ويقولون: قد أفلح الزاهدون، اليوم في الدنيا، والنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: يا أحمد! هلم إلى العرض على الله.
قال: فرأيت أحمد والمروذي وحده خلفه، وقد رؤي أحمد راكبا، فقيل:
