سير أعلام النبلاء — ج 13
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج13 ص212
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وقال أبو بكر محمد بن إسحاق الصاغاني، وإبراهيم الحربي: لما صنف أبو داود كتاب (السنن) ألين لأبي داود الحديث، كما ألين لداود، عليه السلام، الحديد (1) .
الحاكم: سمعت الزبير بن عبد الله بن موسى، سمعت محمد بن مخلد، يقول:
كان أبو داود يفي بمذاكرة مائة ألف حديث، ولما صنف كتاب (السنن) ، وقرأه على الناس، صار كتابه لأصحاب الحديث كالمصحف، يتبعونه ولا يخالفونه، وأقر له أهل زمانه بالحفظ والتقدم فيه (2) .
وقال الحافظ موسى بن هارون: خلق أبو داود في الدنيا للحديث، وفي الآخرة للجنة.
وقال علان بن عبد الصمد: سمعت أبا داود، وكان من فرسان الحديث.
قال أبو حاتم بن حبان: أبو داود أحد أئمة الدنيا فقها وعلما وحفظا، ونسكا وورعا وإتقانا، جمع وصنف وذب عن السنن (3) .
قال الحافظ أبو عبد الله بن مندة: الذين خرجوا وميزوا الثابت من المعلول، والخطأ من الصواب أربعة: البخاري، ومسلم، ثم أبو داود، والنسائي.
وقال أبو عبد الله الحاكم: أبو داود إمام أهل الحديث في عصره بلا مدافعة، سمع بمصر والحجاز، والشام والعراقين (4) ، وخراسان، وقد كتب
