شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 13

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج13 ص216

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

في مضائق الكلام.

روى الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، قال:

كان عبد الله بن مسعود يشبه بالنبي -صلى الله عليه وسلم- في هديه ودله.

وكان علقمة يشبه بعبد الله في ذلك.

قال جرير بن عبد الحميد: وكان إبراهيم النخعي يشبه بعلقمة في ذلك، وكان منصور يشبه بإبراهيم.

وقيل: كان سفيان الثوري يشبه بمنصور، وكان وكيع يشبه بسفيان، وكان أحمد يشبه بوكيع، وكان أبو داود يشبه بأحمد (1) .

قال الخطابي: حدثني عبد الله بن محمد المسكي، حدثني أبو بكر بن جابر خادم أبي داود -رحمه الله- قال:

كنت مع أبي داود ببغداد، فصلينا المغرب، فجاءه الأمير أبو أحمد الموفق -يعني: ولي العهد- فدخل، ثم أقبل عليه أبو داود، فقال: ما جاء بالأمير في مثل هذا الوقت؟

قال: خلال ثلاث.

قال: وما هي؟

قال: تنتقل إلى البصرة فتتخذها وطنا، ليرحل إليك طلبة العلم، فتعمر بك، فإنها قد خربت، وانقطع عنها الناس، لما جرى عليها من محنة الزنج.

فقال: هذه واحدة.

قال: وتروي لأولادي (السنن) .

قال: نعم، هات الثالثة.

قال: وتفرد لهم مجلسا، فإن أولاد الخلفاء لا يقعدون مع العامة.

قال: أما هذه فلا سبيل إليها، لأن الناس في العلم سواء.

قال ابن جابر: فكانوا يحضرون ويقعدون في كم حيري، عليه ستر، ويسمعون مع العامة (2) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية