سير أعلام النبلاء — ج 13
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج13 ص230
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
قال الحافظ ابن عدي: كان في الابتداء ينسب إلى شيء من النصب (1) ، فنفاه ابن الفرات من بغداد إلى واسط، فرده ابن عيسى، فحدث، وأظهر فضائل علي ثم (2) تحنبل، فصار شيخا فيهم (3) .
قلت: كان شهما، قوي النفس، وقع بينه وبين ابن جرير، وبين ابن صاعد وبين الوزير؛ ابن عيسى الذي قربه.
قال محمد بن عبد الله القطان: كنت عند ابن جرير، فقيل: ابن أبي داود يقرأ على الناس فضائل الإمام علي.
فقال ابن جرير: تكبيرة من حارس.
قلت: لا يسمع هذا من ابن جرير للعداوة الواقعة بين الشيخين.
قال أبو بكر الخطيب: سمعت الحافظ أبا محمد الخلال يقول:
كان أبو بكر أحفظ من أبيه؛ أبي داود (4) .
وروى الإمام أبو بكر النقاش المفسر - وليس بمعتمد - أنه سمع أبا بكر ابن أبي داود يقول:
إن في تفسيره مائة ألف وعشرين ألف حديث.
قال صالح بن أحمد الهمذاني الحافظ: كان ابن أبي داود إمام العراق ونصب له السلطان المنبر، وكان في وقته ببغداد مشايخ أسند منه، ولم يبلغوا في الآلة والإتقان ما بلغ (5) .
