سير أعلام النبلاء — ج 13
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج13 ص253
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
صالح بن أحمد الحافظ: حدثنا القاسم بن أبي صالح، سمعت أبا حاتم يقول: قال لي أبو زرعة:
ترفع يديك في القنوت؟
قلت: لا، فترفع أنت؟
قال: نعم.
قلت: فما حجتك؟
قال: حديث ابن مسعود.
قلت (1) : رواه ليث بن أبي سليم.
قال (2) : فحديث أبي هريرة؟
قلت (3) : رواه ابن لهيعة.
قال: حديث ابن عباس؟
قلت: رواه عوف.
قال: فما حجتك في تركه؟
قلت: حديث أنس بن مالك: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (كان لا يرفع يديه في شيء من الدعاء، إلا في الاستسقاء) .
فسكت (4) .
وقال ابن أبي حاتم في أول كتاب (الجرح والتعديل (5)) له:
سمعت أبي يقول: جاءني رجل من جلة أصحاب الرأي، من أهل الفهم منهم، ومعه دفتر، فعرضه علي، فقلت في بعضه: هذا حديث خطأ، قد دخل لصاحبه حديث في حديث، وهذا باطل، وهذا منكر، وسائر ذلك صحاح.
فقال: من أين علمت أن ذاك خطأ، وذاك باطل، وذاك كذب؟ أأخبرك راوي هذا الكتاب بأني غلطت، أو بأني كذبت في حديث كذا؟
قلت: لا، ما أدري هذا الجزء من راويه، غير أني أعلم أن هذا الحديث خطأ، وأن
