شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 13

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج13 ص255

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

قال: وسمعت أبي يقول: قلت على باب أبي الوليد الطيالسي:

من أغرب علي حديثا غريبا مسندا لم أسمع به صحيحا فله علي درهم يتصدق به، وكان ثم خلق:

أبو زرعة، فمن دونه، وإنما كان مرادي أن يلقى علي ما لم أسمع به، فيقولون: هو عند فلان، فأذهب وأسمعه (1) ، فلم يتهيأ لأحد أن يغرب علي حديثا (2) .

وسمعت أبي يقول: كان محمد بن يزيد الأسفاطي قد ولع بالتفسير وتحفظه، فقال يوما: ما تحفظون في قوله تعالى: {فنقبوا في البلاد} [ق: 36] .

فبقي أصحاب الحديث ينظر بعضهم إلى بعض، فقلت:

حدثنا أبو صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قال: ضربوا في البلاد.

فاستحسن (3) .

سمعت أبي يقول: قدم محمد بن يحيى النيسابوري الري، فألقيت عليه ثلاثة عشر حديثا، من حديث الزهري، فلم يعرف منها إلا ثلاثة أحاديث، وسائر ذلك لم تكن عنده، ولم يعرفها (4) .

سمعت أبي يقول: أول سنة خرجت في طلب الحديث، أقمت سبع سنين، أحصيت ما مشيت على قدمي زيادة على ألف فرسخ.

قلت: مسافة ذلك نحو أربعة أشهر، سير الجادة.

قال: ثم تركت العدد بعد ذلك، وخرجت من البحرين إلى مصر ماشيا، ثم إلى الرملة ماشيا، ثم إلى دمشق، ثم أنطاكية وطرسوس، ثم

الصفحة السابقة الصفحة التالية