سير أعلام النبلاء — ج 13
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج13 ص267
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
فسلم إليه نفسك، يعمل بها ما شاء.
دخلنا يوما بغلس على عبد الرحمن في مرض موته، فكان على الفراش قائما يصلي، وركع فأطال الركوع (1) .
ومن كلامه: قال: وجدت ألفاظ التعديل والجرح مراتب: فإذا قيل: ثقة: أو: متقن، احتج به.
وإن قيل: صدوق، أو: محله الصدق، أو: لا بأس به، فهو ممن يكتب حديثه، وينظر فيه وهي المنزلة الثانية.
وإذا قيل: شيخ، فيكتب حديثه، وهو دون ما قبله.
وإذا قيل: صالح الحديث، فيكتب حديثه وهو دون ذلك، يكتب للاعتبار.
وإذا قيل: لين، فدون ذلك.
وإذا قالوا: ضعيف الحديث، فلا يطرح حديثه، بل يعتبر به.
فإذا قالوا: متروك الحديث، أو: ذاهب الحديث، أو: كذاب، فلا يكتب حديثه (2) .
قال عمر بن إبراهيم الهروي الزاهد: حدثنا الحسين بن أحمد الصفار، سمعت عبد الرحمن بن أبي حاتم يقول:
وقع عندنا الغلاء، فأنفذ بعض أصدقائي حبوبا من أصبهان، فبعته بعشرين ألفا، وسألني أن أشتري له دارا عندنا، فإذا جاء ينزل فيها، فأنفقتها في الفقراء، وكتبت إليه: اشتريت لك بها قصرا في الجنة، فبعث يقول: رضيت، فاكتب على نفسك صكا، ففعلت، فأريت في المنام: قد وفينا بما ضمنت، ولا تعد لمثل هذا (3) .
قال الإمام أبو الوليد الباجي: عبد الرحمن بن أبي حاتم ثقة حافظ.
