شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 13

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج13 ص73

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

حدثنا أبو نعيم، حدثنا جعفر الأحمر، حدثنا مغيرة.

قال: أخطأت.

قلت: حدثنا أبو نعيم، حدثنا أبو كدينة، عن مغيرة.

قال: أصبت.

ثم قال أبو زرعة: اشتبه علي، وكتبت هذه الأحاديث الثلاثة عن أبي نعيم، فما طالعتها منذ كتبتها.

ثم قال: وأي شيء غير هذا؟

قلت: معاذ بن هشام، عن أشعث، عن الحسن.

قال: هذا سرقته مني - وصدق - كان ذاكرني به رجل ببغداد، فحفظته عنه (1) .

قال أبو علي جزرة: قال لي أبو زرعة: مر بنا إلى سليمان الشاذكوني نذاكره.

قال: فذهبنا، فما زال يذاكره حتى عجز الشاذكوني عن حفظه، فلما أعياه، ألقى عليه حديثا من حديث الرازيين، فلم يعرفه أبو زرعة.

فقال سليمان: يا سبحان الله! حديث بلدك، هذا مخرجه من عندكم!؟ وأبو زرعة ساكت، والشاذكوني يخجله، ويري من حضر أنه قد عجز.

فلما خرجنا، رأيت أبا زرعة قد اغتم، ويقول: لا أدري من أين جاء بهذا؟

فقلت له: وضعه في الوقت كي تعجز وتخجل.

قال: هكذا؟

قلت: نعم، فسري عنه (2) .

ابن عدي: سمعت محمد بن إبراهيم المقرئ، سمعت فضلك الصائغ، يقول:

دخلت المدينة، فصرت إلى باب أبي مصعب، فخرج إلي شيخ مخضوب، وكنت ناعسا، فحركني، وقال: يا مردريك (3) ! من أين أنت؟ أي شيء تنام؟

قلت: أصلحك الله، أنا من الري، من بعض شاكردي (4) أبي زرعة.

فقال: تركت أبا زرعة وجئتني؟ لقيت مالكا

الصفحة السابقة الصفحة التالية