سير أعلام النبلاء — ج 14
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج14 ص178
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
بمعجمة - ونصر بن أحمد بن الخليل المرجي، وأبو الشيخ، وخلق كثير.
قال يزيد بن محمد الأزدي في (تاريخ الموصل) :ومنهم أبو يعلى التميمي.
فذكر نسبه وكبار شيوخه، وقال: كان من أهل الصدق والأمانة، والدين والحلم، روى عن: غسان بن الربيع، ومعلى بن مهدي، وغيرهما من المواصلة، إلى أن قال:
وهو كثير الحديث، صنف (المسند) وكتبا في الزهد والرقائق، وخرج الفوائد، وكان عاقلا، حليما صبورا، حسن الأدب، سمعته يقول: سمعت ابن قدامة: سمعت سفيان يقول:
ما تمتع متمتع بمثل ذكر الله، قال داود - عليه السلام -:ما أحلى ذكر الله في أفواه المتعبدين.
وحدثنا أبو يعلى: حدثنا ابن زنجويه: سمعت عبد الرزاق يقول: الرافضي عندي كافر.
وقد بلغنا عن أبي عمرو بن حمدان: أنه كان يفضل أبا يعلى الموصلي على الحسن بن سفيان، فقيل له: كيف تفضله و (مسند الحسن) أكبر، وشيوخه أعلى؟
قال: لأن أبا يعلى كان يحدث احتسابا، والحسن بن سفيان كان يحدث اكتسابا.
وقد وثق أبا يعلى: أبو حاتم البستي، وغيره.
قال ابن حبان: هو من المتقنين المواظبين على رعاية الدين وأسباب الطاعة.
وقال ابن عدي: ما سمعت مسندا على الوجه إلا (مسند أبي يعلى) ؛لأنه كان يحدث لله - عز وجل -.
قال ابن المقرئ: سمعت أبا إسحاق بن حمزة يثني على (مسند أبي يعلى) ، ويقول: من كتبه قل ما يفوته من الحديث.
