شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 14

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج14 ص202

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

يقع لي من عالي روايته في جزء الغطريفي.

أخبرنا عمر بن عبد المنعم: أنبأنا أبو اليمن الكندي، أخبرنا علي بن عبد السلام، أخبرنا الإمام أبو إسحاق في (طبقات الفقهاء (1)) قال: كان يقال لابن سريج: الباز الأشهب.

ولي القضاء بشيراز، وكان يفضل على جميع أصحاب الشافعي، حتى على المزني.

وإن فهرست كتبه كان يشتمل على أربع مائة مصنف، وكان الشيخ أبو حامد الإسفراييني يقول: نحن نجري مع أبي العباس في ظواهر الفقه دون دقائقه.

تفقه على أبي القاسم الأنماطي، وأخذ عنه خلق، ومنه انتشر المذهب.

وقال أبو علي بن خيران: سمعت أبا العباس بن سريج يقول: رأيت كأنما مطرنا كبريتا أحمر، فملأت أكمامي وحجري، فعبر لي: أن أرزق علما عزيزا كعزة الكبريت الأحمر.

وقال أبو الوليد الفقيه: سمعت ابن سريج يقول: قل ما رأيت من المتفقهة من اشتغل بالكلام فأفلح، يفوته الفقه ولا يصل إلى معرفة الكلام.

وقال الحاكم (2) :سمعت حسان بن محمد يقول: كنا في مجلس ابن سريج سنة ثلاث وثلاث مائة، فقام إليه شيخ من أهل العلم فقال: أبشر أيها القاضي، فإن الله يبعث على رأس كل مائة سنة من يجدد - يعني: للأمة - أمر دينها (3) ، وإن الله تعالى بعث على رأس المائة عمر بن عبد العزيز، وبعث

الصفحة السابقة الصفحة التالية