سير أعلام النبلاء — ج 14
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج14 ص207
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
جعفر: اعرض الكتاب على الشيخ.
فإذا حديث غدير خم (1) .
قلت: وهو صحيح، وقد رويناه.
فقال عبيد الله: فما للناس لا يكونون عبيدنا؟
قلت: أعز الله السيد، لم يرد ولاية الرق، بل ولاية الدين.
قال: هل من شاهد؟
قلت: قال الله تعالى: {ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله} [آل عمران:79] ، فما لم يكن لنبي الله لم يكن لغيره.
قال: انصرف لا ينالك الحر.
فتبعني البغدادي، فقال: اكتم هذا المجلس.
وقال موسى بن عبد الرحمن القطان: لو سمعتم سعيد بن الحداد في تلك المحافل - يعني: مناظرته للشيعي - وقد اجتمع له جهارة الصوت، وفخامة المنطق، وفصاحة اللسان، وصواب المعاني، لتمنيتم أن لا يسكت.
وقيل: إن ابن الحداد تحول شافعيا من غير تقليد، ولا يعتقد مسألة إلا بحجة.
وكان حسن البزة، لكنه كان يتقوت باليسير، ولم يحج، وكان كثير الرد على الكوفيين.
