سير أعلام النبلاء — ج 14
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج14 ص28
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وروى البرقاني عن أبي حاتم بن أبي الفضل الهروي، قال:
بلغني أن صالحا سمع بعض الشيوخ يقول: إن السين والصاد يتعاقبان، فسأل بعض تلامذته عن كنيته فقال له: أبو صالح.
قال: فقلت للشيخ: يا أبا سالح، أسلحك الله، هل يجوز أن تقرأ: (نحن نقس عليك أحسن القسس) ؟
فقال لي بعض تلامذته: تواجه الشيخ بهذا؟
فقلت: فلا يكذب، إنما تتعاقب السين والصاد في مواضع.
وروي عن صالح بن محمد، قال: الأحول في البيت مبارك، يرى الشيء شيئين.
قال بكر بن محمد الصيرفي: سمعت صالحا يقول:
كان عبد الله بن عمر بن أبان يمتحن أصحاب الحديث، وكان غاليا في التشيع، فقال لي: من حفر بئر زمزم؟
قلت: معاوية.
قال: فمن نقل ترابها؟
قلت: عمرو بن العاص.
فصاح في وقام.
قال أبو النضر الفقيه: كنا نسمع من صالح بن محمد وهو عليل، فبدت عورته، فأشار إليه بعضنا بأن يتغطى، فقال: رأيته؟ لا ترمد أبدا.
قال أبو أحمد علي بن محمد: سمعت صالح بن محمد يقول:
كان هشام بن عمار يأخذ على الحديث، ولا يحدث ما لم يأخذ، فدخلت عليه يوما، فقال: يا أبا علي! حدثني.
فقلت: حدثنا علي بن الجعد، حدثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، قال: علم مجانا كما علمت مجانا.
فقال: تعرض بي؟
فقلت: لا، بل قصدتك.
قال الحاكم: سمعت أبا النضر (1) الطوسي يقول: مرض صالح
