سير أعلام النبلاء — ج 14
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج14 ص30
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
قلت: كان بركة يتهم بالكذب (1) .
قال الحاكم: أخبرنا أحمد بن سهل الفقيه: سمعت أبا علي يقول:
كان بالبصرة أبو موسى الزمن، في عقله شيء، فكان يقول: حدثنا عبد الوهاب - أعني: ابن عبد الحميد - حدثنا أيوب - يعني: السختياني -.
فدخل عليه أبو زرعة، فسأله عن حديث، فقال: حدثنا حجاج.
فقلت: يعني ابن منهال.
فقال أبو زرعة: أي شيء تعذب المسكين؟
وقال: كنا في مجلس أبي علي، فلما قام قال له رجل من المجلس: يا شيخ! ما اسمك؟
قال: واثلة بن الأسقع.
فكتب الرجل: حدثنا واثلة بن الأسقع.
قال أبو الفضل بن إسحاق: كنت عند صالح بن محمد، ودخل عليه رجل من الرستاق (2) ، فأخذ يسأله عن أحوال الشيوخ، ويكتب جوابه، فقال: ما تقول في سفيان الثوري؟
فقال: ليس بثقة.
فكتب الرجل ذلك، فلمته.
فقال لي: ما أعجبك! من يسأل عن مثل سفيان لا تبال حكى عنك أو لم يحك.
قال أحمد بن سهل: كنت مع صالح بن محمد جالسا على باب داره إذ أقبل ابنه، عن يمينه رجل أقصر منه، وعن يساره صبي، فقال لي صالح: يا أبا نصر! تبت (3) ؟
