شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 14

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج14 ص61

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

فأسلم هو، فكان بعض اليهود يقول للمسلمين: لا يفسد هذا عليكم كتابكم كما أفسد أبوه علينا التوراة.

قال أبو العباس بن القاص الفقيه: كان ابن الراوندي لا يستقر على مذهب ولا نحلة، حتى صنف لليهود كتاب (النصرة على المسلمين) لدراهم أعطيها من يهود.

فلما أخذ المال، رام نقضها، فأعطوه مائتي درهم حتى سكت.

قال البلخي: لم يكن في نظراء ابن الراوندي مثله في المعقول، وكان أول أمره حسن السيرة، كثير الحياء، ثم انسلخ من ذلك لأسباب، وكان علمه فوق عقله.

قال: وقد حكي عن جماعة أنه تاب عند موته.

قال في بعض المعجزات: يقول المنجم كهذا.

وقال: في القرآن لحن.

وألف في قدم العالم، ونفى الصانع.

وقال: يقولون: لا يأتي أحد بمثل القرآن، فهذا إقليدس (1) لا يأتي أحد بمثله، وكذلك بطليموس (2) .

وقيل: إنه اختلف إلى المبرد، فبعد أيام قال المبرد: لو اختلف إلي سنة، لاحتجت أن أقوم وأجلسه مكاني.

قال ابن النجار: مات سنة ثمان وتسعين ومائتين.

الصفحة السابقة الصفحة التالية