سير أعلام النبلاء — ج 14
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج14 ص98
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
الرحمن الزهري، وهو خاتمة أصحابه، وقع لنا من طريقه (صفة المنافق (1)) عاليا.
قال الخطيب (2) :جعفر الفريابي قاضي الدينور كان ثقة، حجة، من أوعية العلم، ومن أهل المعرفة والفهم، طوف شرقا وغربا، ولقي الأعلام.
وعن أبي حفص الزيات، قال: لما ورد الفريابي إلى بغداد، استقبل بالطيارات (3) ، والزبازب، ووعد له الناس إلى شارع المنار ليسمعوا منه.
قال: فحضر من حزروا، فقيل: كانوا نحو ثلاثين ألفا، وكان المستملون ثلاث مائة وستة عشر نفسا.
وقال أبو علي بن الصواف: سمعت الفريابي يقول:
كل من لقيته لم أسمع منه إلا من لفظه، إلا ما كان من شيخين: أبي مصعب فإنه ثقل لسانه، والمعلى بن مهدي بالموصل، وكتبت من سنة أربع وعشرين ومائتين.
قال أبو الفضل الزهري: لما سمعت من الفريابي، كان في مجلسه من أصحاب المحابر من يكتب حدود عشرة آلاف إنسان، ما بقي منهم غيري، هذا سوى من لا يكتب.
ثم جعل يبكي.
قلت: سماعه منه كان في سنة ثمان وتسعين ومائتين.
قال أبو أحمد بن عدي: كنا نشهد مجلس جعفر الفريابي، وفيه عشرة آلاف، أو أكثر.
