سير أعلام النبلاء — ج 15
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج15 ص110
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
إليه فوجده بالرقة.
وبان للمتقي من بني حمدان الضجر، فراسل توزون، واستوثق منه (1) ، فعلم بذلك الإخشيد، فقال للمتقي:
أنا عبدك، وقد عرفت غدر الأتراك، فالله الله في نفسك، سر معي إلى الشام ومصر، لتأمن.
فلم يطعه، فرد إلى بلاده (2) .
وقتل ببغداد حمدي اللص الذي ضمن (3) اللصوصية في الشهر بخمسة وعشرين ألف دينار.
فكان ينزل على الدور والأسواق بالشمع والمشعل جهارا.
ظفر به شحنة بغداد فوسطه (4) .
وكان توزون ببغداد وإليه الأمور فاعتراه صرع (5) .
وهلك أبو عبد الله البريدي، وخلف ألف ألف دينار، وبضعة عشر ألف ألف درهم، ومن الآلات والقماش ما قيمته ألف ألف دينار (6) .
وتوجه المتقي من الرقة إلى بغداد، فأقام بهيت، وحلف له توزون، فلما التقاه، ترجل له وقبل الأرض، ومشى بين يديه إلى مخيم ضربه للمتقي، فلما نزل قبض توزون عليه وسمله، وأدخل بغداد أعمى (7) ، فلله الأمر، وأخذ منه البرد والقضيب والخاتم.
وأحضر عبد الله المستكفي بالله بن المكتفي فبايعه بالخلافة.
