سير أعلام النبلاء — ج 15
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج15 ص117
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
والشام، وأذنوا بدمشق بحي على خير العمل (1) ، وغلت البلاد بالرفض شرقا وغربا (2) ، وخفيت السنة قليلا، واستباحت الروم نصيبين وغيرها، فلا قوة إلا بالله (3) ، وقتل ببغداد راجل من أعوان الشحنة، فبعث رئيس بغداد من طرح النار في أسواق فاحترقت بغداد حريقا مهولا.
واحترق النساء والأولاد، فعدة ما احترق ثلاث مائة وعشرون دارا، وثلاث مائة وسبعة عشر دكانا، وثلاثة وثلاثون مسجدا.
وكثر الدعاء على الرئيس، وهو أبو الفضل الشيرازي (4) ، ثم سقي، وهلك (5) ، وأنشئت مدينة القاهرة للمعز العبيدي.
ووزر ببغداد أبو طاهر بن بقية، فكان راتبه من الثلج في اليوم ألف رطل، ومن الشمع في الشهر ألف من، فوزر لعز الدولة أربع سنين، ثم صلبه عضد الدولة (6) .
ولما تحكم الفالج في المطيع دعاه سبكتكين الحاجب إلى عزل نفسه، وتسليم الخلافة إلى ابنه الطايع ففعل ذلك في ثالث عشر ذي القعدة سنة ثلاث وستين (7) .
وأثبتوا خلعه على أبي الحسن
