شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 15

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج15 ص139

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

وهرب، وقدم طغرلبك في سنة 447، وذهب البساسيري إلى الرحبة (1) ومعه عسكر، فكاتب المستنصر فأمده من مصر بالأموال، ومضى طغرلبك سنة تسع إلى نصيبين ومعه أخوه ينال، فكاتب البساسيري ينال فأفسده، وطمع بمنصب أخيه.

فسار بجيش ضخم إلى الري، فسار أخوه في أثره، وتفرقت الكلمة.

والتقى الأخوان بهمذان.

وظهر ينال، واضطرب أمر بغداد، ووقع النهب، وفرت زوجة طغرلبك في جيش نحو همذان.

فوصل البساسيري في ذي القعدة إلى الأنبار.

وبطلت الجمعة، ودخل شاليش عسكره، ثم دخل هو بغداد في الرايات المصرية، وضرب سرادقه على دجلة، ونصرته الشيعة.

وكان قد جمع العيارين والفلاحين، وأطمعهم في النهب.

وعظم القحط، واقتتلوا في السفن.

ثم في الجمعة المقبلة دعي لصاحب مصر بجامع المنصور، وأذنوا: بحي على خير العمل.

وخندق الخليفة حول داره، ثم نهض البساسيري في أهل الكرخ وغيرهم إلى حرب القائم، فاقتلوا يومين، وكثرت القتلى، وأحرقت الأسواق، ودخلوا الدار (2) فانتهبوها، وتذمم القائم إلى الأمير قريش العقيلي (3) .

وكان ممن قام مع البساسيري - فأذمه، وقبل بين يديه.

فخرج القائم راكبا، بين يديه الراية، والأتراك بين يديه، وأنزل في خيمة، ثم قبض البساسيري على الوزير أبي القاسم علي بن المسلمة، والقاضي أبي عبد الله الدامغاني، وجماعة، فصلب الوزير فهلك (4) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية