سير أعلام النبلاء — ج 15
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج15 ص154
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
نعم وكان القائم يسمى أيضا نزارا (1) ولما أخذ أكثر بلاد مصر في سنة سبع وثلاث مائة انتدب لحربه جيش المقتدر عليهم مؤنس فالتقى الجمعان فكانت وقعة مشهورة ثم تقهقر القائم إلى المغرب ووقع في جيشه الغلاء والوباء وفي خيلهم وتبعه أياما جيش المقتدر (2) .
وكان موت القائم في شوال سنة أربع وثلاثين محصورا بالمهدية (3) لكن قام بعده ابنه المنصور.
وقد أجمع علماء المغرب على محاربة آل عبيد لما شهروه من الكفر الصراح الذي لا حيلة فيه وقد رأيت في ذلك تواريخ عدة يصدق بعضها بعضا وعوتب بعض العلماء في الخروج مع أبي يزيد الخارجي فقال:
وكيف لا أخرج وقد، سمعت الكفر بأذني حضرت عقدا فيه جمع من سنة ومشارقة وفيهم أبو قضاعة الداعي فجاء رئيس فقال:
كبير منهم إلى هنا يا سيدي ارتفع إلى جانب رسول الله يعني: أبا قضاعة فما نطق أحد (4) ، ووجد بخط فقيه (5) قال: في رجب، سنة 331 قام المكوكب يقذف الصحابة ويطعن على النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلقت رؤوس حمير وكباش على الحوانيت كتب عليها أنها رؤوس صحابة.
