سير أعلام النبلاء — ج 15
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج15 ص158
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
مات تحت الضرب خاف أن يحكم بقتله فتحل عليه الدولة (1) .
وأتى يوما بيته فوجد سلاف داية (2) السلطان تشفع في امرأة نائحة فاسقة ليطلقها من حبسه، فقال مالك، قالت قضيب (3) محبوبة المنصور تطلب منك أن تطلقها، فقال: يا منتنة لولا شيء لضربتك لعنك الله ولعن من أرسلك فولولت وشقت ثيابها ثم ذكرت أمرها للمنصور.
فقال: ما أصنع به ما أخذ منا صلة ولا نقدر على عزله نحن نحب إصلاح البلد (4) .
خرج في رمضان سنة إحدى وأربعين وثلاث مائة إلى مكان يتنزه فأصابه برد وريح عظيمة فأثر ذلك فيه ومرض ومات عدد كثير ممن معه ثم مات هو في سلخ شوال من السنة وله تسع وثلاثون سنة (5) .
وقد كان في سنة أربعين جهز جيشه في البحر إلى صقلية فهزموا النصارى وكانت ملحمة عظمى قتل فيها من العدو ثلاثون ألفا وأسر منهم ألوف وغنم الجند ما لا يعبر عنه (6) .
وقيل: أنه افتتح مدينة جنوه ونهب أعمال سردانيه (7) .
