سير أعلام النبلاء — ج 15
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج15 ص166
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
واستمر ذلك ثلاثة أيام ثم ترحل الأعسم (1) القرمطي منهزما (2) ، وذلوا واتهم الأعسم أمراءه بالمخامرة فقبض عليهم، وصلى بالناس المعز يومي العيد صلاة طويلة بحيث إنه سبح في السجود نحو ثلاثين ثم خطبهم فأبلغ وأحبته الرعية (3) .
وصنع شمسية لتعمل على الكعبة ثمانية أشبار في مثلها من حرير أحمر وفيها اثنا عشر هلالا من ذهب وفي الهلال ترنجة (4) قد رصعت بجواهر وياقوت وزمرد لم يشاهد أحد مثلها (5) .
وقدم له جوهر القائد تحفا بنحو من ألف ألف دينار فخلع عليه وأعطاه ما يليق به (6) .
مات المعز في ربيع الآخر، سنة خمس وستين وثلاث مائة بالقاهرة المعزية وكان مولده بالمهدية التي بناها جدهم وعاش ستا وأربعين سنة.
وكانت دولته أربعا وعشرين سنة (7) . وقام بعده ابنه العزيز بالله،
