شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 15

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج15 ص185

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

ووزر له نجيب الدولة علي بن أحمد الجرجرائي (1) ولولده، وكان نبيلا محتشما من بيت وزارة، لكنه أقطع اليدين من المرفقين.

قطعهما الحاكم سنة أربع وأربع مائة لكونه خانه، فكان يعلم العلامة (2) عنه القاضي أبو عبد الله القضاعي (3) .

وهي الحمد لله شكرا لنعمته (4) .

وفي أول ولاية الظاهر أقدم متولي بتنيس ما تحصل عنده، فكان ألف ألف دينار، وألفي ألف درهم.

قال المحدث محمد بن علي بن عبد الرحمن العلوي الكوفي:

في سنة ثلاث عشرة لما صليت الجمعة والركب بعد بمنى، قام رجل فضرب الحجر الأسود بدبوس (5) ثلاثا، وقال:

إلى متى يعبد الحجر فيمنعني (6) محمد مما أفعله؟ فإني اليوم أهدم هذا البيت، فاتقاه الناس، وكاد يفلت، وكان أشقر، أحمر، جسيما، تام القامة، وكان على باب المسجد عشرة فرسان على أن ينصروه.

فاحتسب رجل، فوجأه بخنجر، وتكاثروا عليه، فأحرق، وقتل جماعة من أصحابه وثارت الفتنة، فقتل نحو العشرين، ونهب المصريون.

وقيل: أخذ أربعة من أصحابه، فأقروا بأنهم مائة تبايعوا على ذلك، فضربت أعناق الأربعة، وتهشم وجه الحجر.

وتساقط منه شظايا.

الصفحة السابقة الصفحة التالية