سير أعلام النبلاء — ج 15
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج15 ص198
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
كان متظاهرا بالمكر واللهو والجبروت (1) .
ولي وهو صغير فلما كبر قتل الأفضل أمير الجيوش، واصطفى أمواله، وكانت تفوت الإحصاء، ويضرب بها المثل، فاستوزر بعده المأمون محمد بن مختار البطائحي (2) ، فعسف الرعية، وتمرد، فاستأصله الآمر بعد أربع سنين، ثم صلبه، وقتل معه خمسة من إخوته (3) .
وفي دولته أخذت الفرنج طرابلس الشام وصيدا (4) ، ثم قصد الملك بردويل الفرنجي ديار مصر، وأخذ الفرما وهي قريبة من العريش، فأحرق جامعها ومساجدها.
وقتل وأسر وقيل: بل هي غربي قطيا (5) ، ثم رجع فهلك في سبخة بردويل (6) ، فشقوه ورموا حشوته (7) وصبروه، فحشوته ترجم هناك إلى اليوم، ودفنوه بقمامة.
وكان قد أخذ القدس وعكا والحصون (8) .
وفي أيامه ظهر ابن تومرت (9) بالمغرب، وكثرت أتباعه، وعسكروا وقاتلوا، وملكوا البلاد.
