شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 15

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج15 ص200

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

بالله معد بن الظاهر علي بن الحاكم بن العزيز بن المعز، العبيدي الإسماعيلي المصري.

بايعوه يوم مصرع ابن عمه الآمر ليدبر المملكة إلى أن يولد حمل للآمر إن ولد، وغلب على الأمور أمير الجيوش أبو علي بن الأفضل بن بدر الجمالي (1) .

وكان الآمر قد سجنه عندما قتل أباه، فأخرجت الأمراء أبا علي، وقدموه عليهم، فأتى إلى القصر، وأمر ونهى، وبقي الحافظ معه منقهرا، فقام أبو علي بالملك أتم قيام، وعدل في الرعية، ورد أموالا كثيرة على المصادرين، ووقف عند مذهب الشيعة، وتمسك بالإثني عشر، وترك ما تقوله الإسماعيلية، وأعرض عن الحافظ وآل بيته، ودعا على منابر مصر للمنتظر صاحب السرداب على زعمهم (2) ، وكتب اسمه على السكة واستمر على ذلك، وقلقت الدولة إلى أن شد عليه فارس من الخاصة، فقتله بظاهر القاهرة في المحرم سنة ست وعشرين وخمس مائة، وذلك بتدبير الحافظ، فبادرت الأمراء إلى خدمة الحافظ، وأخرجوه من الضيق والاعتقال، وجددوا بيعته، واستقل بالملك (3) .

وكان مولده في الغربة بسبب القحط سنة سبع وستين وأربع مائة بعسقلان (4) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية