شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 15

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج15 ص226

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

ست وعشرين وثلاث مائة.

ثم كان يشد القلم على ساعده، ويكتب خطا جيدا.

وكتب أيضا باليسرى (1) .

وقيل: إنه كاتب يطلب الوزارة.

فلما قرب بجكم من بغداد، طلب أبا علي، فقطع لسانه وسجن مدة، ولحقه ذرب (2) .

وكان يستقي بيساره، ويمسك الحبل بفمه، وقاسى بلاء إلى أن مات.

ودفن في دار السلطنة، ثم سأل أهله فنبش، وسلم إليهم، فدفنه ابنه أبو الحسين في داره (3) .

قال الحسن بن علي بن مقلة (4) :كان أبو علي الوزير، يأكل يوما، فلما غسل يده، وجد نقطة صفراء من حلو على ثوبه ففتح الدواة، فاستمد منها وطمسها بالقلم وقال: ذاك عيب.

وهذا أثر صناعة.

إنما الزعفران عطر العذارى ... ومداد الدواة عطر الرجال (5)

قال أبو الفضل بن المأمون: أنشدنا أبو علي بن مقلة لنفسه:

إذا أتى الموت لميقاته ... فخل (6) ، عن قول الأطباء

وإن مضى من أنت صب به ... فالصبر من فعل الألباء

ما مر شيء ببني آدم ... أمر من فقد الأحباء (7)

الصفحة السابقة الصفحة التالية