شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 15

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج15 ص43

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

24 - المقتدر بالله أبو الفضل جعفر ابن المعتضد بالله أحمد *

الخليفة

المقتدر بالله، أبو الفضل جعفر ابن المعتضد بالله أحمد

ابن أبي أحمد طلحة ابن المتوكل على الله الهاشمي، العباسي، البغدادي.

بويع بعد أخيه المكتفي في سنة خمس وتسعين ومائتين، وهو ابن ثلاث عشرة سنة.

وما ولي أحد قبله أصغر منه (1) ، وانخرم نظام الإمامة في أيامه، وصغر منصب الخلافة، وقد خلع في أوائل دولته، وبايعوا ابن المعتز، ثم لم يتم ذلك.

وقتل ابن المعتز، وجماعة، ثم إنه خلع ثانيا في سنة سبع عشرة.

وبذل خطه بعزل نفسه، وبايعوا أخاه القاهر، ثم بعد ثلاث، أعيد المقتدر، ثم في المرة الثالثة قتل.

وكان ربعة، مليح الوجه، أبيض بحمرة، نزل الشيب بعارضيه، وعاش ثمانيا وثلاثين سنة.

قال أبو علي التنوخي: كان جيد العقل، صحيح الرأي، ولكنه كان مؤثرا للشهوات، لقد سمعت علي بن عيسى الوزير يقول: ما هو إلا أن يترك هذا الرجل - يعني المقتدر - النبيذ خمسة أيام، فكان ربما يكون في أصالة الرأي كالمأمون والمعتضد (2) .

قلت: كان منهوما باللعب، والجواري، لا يلتفت إلى أعباء الأمور،

الصفحة السابقة الصفحة التالية