سير أعلام النبلاء — ج 15
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج15 ص49
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وفي سنة أربع عزل ابن الجراح (1) من الوزارة، وخرج بأذربيجان يوسف بن أبي الساج، فأسره مؤنس بعد حروب (2) .
وفي سنة خمس، قدمت رسل طاغية الروم، يطلب الهدنة، فزينت دور الخلافة، وعرض المقتدر جيوشه ملبسين فكانوا مائة وستين ألفا، وكان الخدام سبعة آلاف، والحجاب سبع مائة، والستور ثمانية وثلاثين ألف ستر، ومائة أسد مسلسلة، وفي الدهاليز عشرة آلاف جوشن (3) مذهبة (4) .
وفي سنة ست فتح مارستان (5) أم المقتدر، أنفق عليه سبع مائة ألف دينار (6) .
وذبح الحسين بن حمدان في الحبس، وأطلق أخوه أبو الهيجاء.
وكان قد أعيد إلى الوزارة ابن الفرات، فقبض عليه، ووزر حامد بن العباس، فقدم من واسط وخلفه أربع مائة مملوك في السلاح (7) .
وولي نظر مصر والشام المادرائي، وقرر عليه خراجهما في السنة سوى رزق الجند ثلاثة آلاف ألف دينار، واستقل بالأمر والنهي السيدة أم المقتدر، وأمرت القهرمانة ثمل أن تجلس بدار العدل، وتنظر في القصص، فكانت تجلس، ويحضر القضاة والأعيان، وتوقع ثمل على المراسم (8) .
وفي سنة سبع ولى المقتدر نازوك إمرة دمشق، ودخلت القرامطة
