سير أعلام النبلاء — ج 15
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج15 ص66
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
أحفظ الناس للفقهيات واختلاف الصحابة (1) .
سمع بنيسابور، والعراق، ومصر، والشام، والحجاز.
قال البرقاني: سمعت الدارقطني يقول: ما رأيت أحدا أحفظ من أبي بكر النيسابوري (2) .
وقال أبو عبد الرحمن السلمي: سألت الدارقطني عن أبي بكر النيسابوري فقال: لم نر مثله في مشايخنا، لم نر أحفظ منه للأسانيد والمتون، وكان أفقه المشايخ، وجالس المزني والربيع، وكان يعرف زيادات الألفاظ في المتون.
ولما قعد للتحديث، قالوا حدث، قال: بل سلوا، فسئل عن أحاديث فأجاب فيها، وأملاها ثم بعد ذلك ابتدأ فحدث (3) .
قال أبو الفتح يوسف القواس: سمعت أبا بكر النيسابوري يقول: تعرف من أقام أربعين سنة لم ينم الليل، ويتقوت كل يوم بخمس حبات، ويصلي صلاة الغداة على طهارة عشاء الآخرة؟
ثم قال: أنا هو، وهذا كله قبل أن أعرف أم عبد الرحمن، أيش أقول لمن زوجني؟
ثم قال: ما أراد إلا الخير (4) .
قلت: قد كان أبو بكر من الحفاظ المجودين.
مات: في شهر ربيع الآخر سنة أربع وعشرين وثلاث مائة عن بضع وثمانين سنة.
