سير أعلام النبلاء — ج 15
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج15 ص91
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
ومن عبارة الشيخ البربهاري، قال: احذر صغار المحدثات من الأمور، فإن صغار البدع، تعود كبارا، فالكلام في الرب - عز وجل - محدث وبدعة وضلالة، فلا نتكلم فيه إلا بما وصف به نفسه، ولا نقول في صفاته: لم؟ ولا كيف؟ والقرآن كلام الله، وتنزيله ونوره ليس مخلوقا، والمراء فيه كفر (1) .
قال ابن بطة (2) :سمعت البربهاري يقول: المجالسة للمناصحة فتح باب الفائدة، والمجالسة للمناظرة غلق باب الفائدة (3) .
وسمعته يقول لما أخذ الحجاج (4) :يا قوم إن كان يحتاج إلى معونة مائة ألف دينار، ومائة ألف دينار، ومائة ألف دينار - خمس مرات - عاونته.
ثم قال ابن بطة: لو أرادها لحصلها من الناس.
قال أبو الحسين بن الفراء: كان للبربهاري مجاهدات ومقامات في الدين، وكان المخالفون يغلظون (5) قلب السلطان عليه.
ففي سنة إحدى وعشرين وثلاث مائة أرادوا حبسه، فاختفى. وأخذ كبار أصحابه،
