سير أعلام النبلاء — ج 16
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج16 ص109
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وكان ذا أموال فأنفقها وتزهد، وله معرفة بالكلام والنظر.
قال السلمي: سمعت عبد الواحد بن محمد، يقول: سمعت بندار بن الحسين، يقول: دخلت على الشبلي ومعي تجارة بأربعين ألف دينار، فنظر في المرآة، فقال: المرآة تقول: إن ثم سببا.
قلت: صدقت المرآة، فحملت إليه ست بدر، ثم لزمته حتى حملت إليه جميع مالي، فنظر مرة في المرآة، ثم قال: المرآة تقول: ليس ثم سبب، قلت: صدقت.
قال السلمي: كان بندار عالما بالأصول، وله رد على ابن خفيف في مسألة الإغانة وغيرها، ومما قيل: إن بندارا أنشده:
نوائب الدهر أدبتني ... وإنما يوعظ الأديب
قد ذقت حلوا وذقت مرا ... كذاك عيش الفتى ضروب
ما مر بؤس ولا نعيم ... إلا ولي فيهما نصيب (1)
ومن كلامه: لا تخاصم لنفسك، فإنها ليست لك، دعها لمالكها يفعل بها ما يريد (2) .
وقال: صحبة أهل البدع تورث الإعراض عن الحق (3) .
قيل: توفي بندار سنة ثلاث وخمسين وثلاث مائة.
فأما:
74 - علي بن بندار بن الحسين الصوفي العابد *
فمعاصر لصاحب الترجمة، وما هو بابن
