سير أعلام النبلاء — ج 16
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج16 ص180
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
قال أبو عبد الله الحاكم: حمزة المصري هو على تقدمه في معرفة الحديث أحد من يذكر بالزهد والورع والعبادة.
سمع النسائي، وأبا خليفة، وأقرانهما بالحجاز والعراقين.
قال محمد بن علي الصوري: سمعت عبد الغني الحافظ يقول - وجرى ذكر حمزة بن محمد -، فقال: كل شيء له في سنة خمس؛ ولد سنة خمس وسبعين، وأول سماعه في سنة خمس وتسعين، ورحل إلى العراق سنة خمس وثلاث مائة.
قال الصوري: كان حمزة حافظا ثبتا.
قال ابن زولاق: حدثني الحافظ، قال: رحلت سنة خمس، فدخلت حلب وقاضيها أبو عبد الله بن عبدة، فكتبت عنه، فكان يقول لي: لو عرفتك بمصر لملأت ركائبك ذهبا، فيقال: أعطاه مائتي دينار ترحل بها إلى العراق.
قال أبو عمر بن عبد البر: سمعت عبد الله بن محمد بن أسد، سمعت حمزة الكناني يقول: خرجت حديثا واحدا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من نحو مائتي طريق، فداخلني لذلك من الفرح غير قليل، وأعجبت بذلك، فرأيت يحيى بن معين في المنام، فقلت: يا أبا زكريا، خرجت حديثا من مائتي طريق، فسكت عني ساعة، ثم قال: أخشى أن تدخل هذه تحت {ألهاكم التكاثر} [التكاثر:1] .
قال أبو عبد الله بن مندة: سمعت حمزة بن محمد الحافظ يقول: كنت أكتب الحديث، فلا أكتب و (سلم) بعد صلى الله عليه.
فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام، فقال لي: أما تختم الصلاة علي في كتابك؟!
أنبأنا الخضر بن حمويه، عن القاسم بن علي، حدثنا أبي، أخبرنا ابن
