سير أعلام النبلاء — ج 16
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج16 ص212
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
قال ابن بكير: سمعته يقول: كان عبد الله بن أحمد يجيئنا فيقرأ عليه أبو عبد الله بن الخصاص (1) ، عم أمي فيقعدني في حجره، حتى يقال له: يؤلمك؟ فيقول: إني أحبه (2) .
وقال أبو الحسن بن الفرات: هو كثير السماع إلا أنه خلط في آخر عمره، وكف بصره، وخرف حتى كان لا يعرف شيئا مما يقرأ عليه (3) .
وقال الخطيب: سمعت الفقيه أحمد بن أحمد القصري يقول: قال لي ابن اللبان الفرضي: لا تذهبوا إلى القطيعي، قد ضعف واختل، وقد منعت ابني من السماع منه (4) .
وقال ابن أبي الفوارس: لم يكن بذاك، له في بعض المسند أصول فيها نظر، ذكر أنه كتبها بعد الغرق، وكان مستورا صاحب سنة (5) .
وقال السلمي: سألت الدارقطني عنه، فقال: ثقة زاهد قديم، سمعت أنه مجاب الدعوة.
وقال البرقاني: كان صالحا، ولأبيه اتصال بالدولة، فقرئ لابن ذلك السلطان على عبد الله بن أحمد (المسند) ، فحضر القطيعي، ثم غرقت قطعة من كتبه بعد ذلك، فنسخها من كتاب ذكروا أنه لم يكن فيه سماعه، فغمزوه وثبت عندي أنه صدوق، وإنما كان فيه بله. وقد لينته عند
