سير أعلام النبلاء — ج 16
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج16 ص32
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
الحمار (1) .
وسرد جماعة، ثم قال: حدثنا عنه، فسمى جماعة، قال: وكان ثقة، ثبتا، جمع له المسند، وحديث شعبة، وحديث مالك.
قال: وبلغني أنه كان يبعث بمسنده إلى ابن عقدة لينظر فيه، فجعل بين كل ورقتين دينارا، وكان الدارقطني هو المصنف له كتبه، فحدثني أبو العلاء الواسطي، عن الدارقطني قال: صنفت لدعلج (المسند الكبير) ، فكان إذا شك في حديث ضرب عليه، ولم أر في مشايخنا أثبت منه (2) .
قال أبو العلاء: وقال عمر البصري: ما رأيت ببغداد ممن انتخبت عليه أصح كتبا من دعلج (3) .
قال الحاكم: سمعت الدارقطني يقول: ما رأيت في مشايخنا أثبت من دعلج.
قال أبو ذر الهروي: سمعت أن معز الدولة أول ما أخذ من المواريث مال دعلج، خلف ثلاث مائة ألف دينار.
قال الخطيب: حكى لي أبو العلاء الواسطي أن دعلجا سئل عن مفارقته مكة، فقال: خرجت ليلة من المسجد فتقدم ثلاثة من الأعراب، فقالوا: أخ لك من خراسان قتل أخانا، فنحن نقتلك به، فقلت: اتقوا الله فإن خراسان ليست بمدينة واحدة، ولم أزل بهم إلى أن اجتمع الناس وخلوا عني.
فهذا كان سبب انتقالي إلى بغداد.
وكان يقول: ليس في الدنيا مثل داري، وذلك لأنه ليس في الدنيا مثل
