سير أعلام النبلاء — ج 16
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج16 ص91
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
عنده حتى ما بقي منه سينه، ومات من ليلته.
أبو ذر الحافظ: سمعت أحمد بن عبدان الحافظ يقول: وقع إلي جزء من حديث الجعابي، فحفظت منه خمسة أحاديث فأجابني فيها، ثم قال: من أين لك هذا؟
قلت: من جزئك، قال: إن شئت ألق علي المتن وأجيبك في إسناده، أو ألق علي الإسناد وأجيبك في المتن.
قال الخطيب: سمعت ابن رزقويه يقول: كان ابن الجعابي يمتلئ مجلسه، وتمتلئ السكة التي يملي فيها والطريق، ويحضر الدارقطني، وابن المظفر، ويملي من حفظه (1) .
قال أبو علي الحافظ: قلت لابن الجعابي: قد وصلت إلى الدينور فلا أتيت نيسابور؟
قال: هممت به ثم قلت: أذهب إلى قوم عجم لا أفهم عنهم ولا يفهمون عني (2) ؟!
قال الحاكم: قلت للدارقطني: يبلغني عن الجعابي أنه تغير عما عهدناه، قال: وأي تغير؟
قلت: بالله هل اتهمته؟
قال: إي والله، ثم ذكر أشياء.
فقلت: وضح لك أنه خلط في الحديث؟
قال: إي والله، قلت: هل اتهمته حتى خفت المذهب؟
قال: ترك الصلاة والدين.
وقال محمد بن عبيد الله المسبحي: كان ابن الجعابي المحدث قد صحب قوما من المتكلمين، فسقط عند كثير من أصحاب
