شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 16

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج16 ص97

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

كفر، ولا يريده أبو حاتم أصلا، وحاشاه، وإن كان في تقاسيمه من الأقوال، والتأويلات البعيدة، والأحاديث المنكرة، عجائب، وقد اعترف أن (صحيحه) لا يقدر على الكشف منه إلا من حفظه، كمن عنده مصحف لا يقدر على موضع آية يريدها منه إلا من يحفظه (1) .

وقال في (صحيحه) :شرطنا في نقله ما أودعناه في كتابنا ألا نحتج إلا بأن يكون في كل شيخ فيه خمسة أشياء:

العدالة في الدين بالستر الجميل.

الثاني: الصدق في الحديث بالشهرة فيه.

الثالث: العقل بما يحدث من الحديث.

الرابع: العلم بما يحيل المعنى من معاني ما روى.

الخامس: تعري خبره من التدليس.

فمن جمع الخصال الخمس احتججنا به.

وقال أبو إسماعيل الأنصاري: سمعت يحيى بن عمار الواعظ، وقد سألته عن ابن حبان، فقال: نحن أخرجناه من سجستان، كان له علم كثير، ولم يكن له كبير دين، قدم علينا، فأنكر الحد لله، فأخرجناه.

قلت: إنكاركم عليه بدعة أيضا، والخوض في ذلك مما لم يأذن به الله، ولا أتى نص بإثبات ذلك ولا بنفيه، و (من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه (2)) ، وتعالى الله أن يحد أو يوصف إلا بما وصف به نفسه، أو علمه

الصفحة السابقة الصفحة التالية